الاداء المنضبط

الاداء المنضبط

الكاتب : 
د/ غادة حمزة الشربينى
مستشار بعمادة التطوير الاكاديمى والجودة بجامعة الملك خالد

 

 

    إن ما يميز النجاحات الكبرى في قطاعات عدة على مستوى العالم هو الأداء المنضبط المرتكز

على مجموعة من القيم  التي توجه سلوك فرق العمل داخل هذه المؤسسات, ولعل من أبرز هذه

القيم الثقة بين أعضاء الفريق و التعاون والدقة وتقدير قيمة الوقت خاصة في الأوقات الحرجة,

فمثلا في سباق السيارات لا يتوقف الفوز على قائد السيارة  وإنما يقف وراء نجاحة فريق عمل

موزع على كافة الاستراحات المحددة للسباق, وأثناء الوصول لهذه النقاط يتعاون أعضاء الفريق

معا في سينفونية رائعة للأداء ,فهناك من يقوم  بمد القائد بما يحتاجه , وآخر يقوم بتغيير

اطارات السيارة , وآخرون يقومون بملء خزان بالوقود بأسرع وقت مع مراعاة  الجودة والدقة

في إنجاز المهام لأن ما يقومون به يشكل عامل هام في تحقيق الفوز خاصة وأن الفروق في النتائج

هي فروق بسيطة لا تتجاوز أجزاء من الثانية .

 

 

   إن نجاح مثل هؤلاء لا يعتمد على  وجود خطة مسبقة فقط وإنما يعتمد بالدرجة الأولى على التنفيذ الجيد لتلك الخطة وإن شئنا قولنا الأداء المنضبط.  والأداء المنضبط يعتمد أيضا على إجراءات عدة منها التركيز على الأهداف الأهم فأحيانا تؤدى كثرة الأهداف إلى إحداث نوع من فقدان التركيز، من هنا يفضل أن لا تزيد الأهداف عن خمسة أهداف فالتركيز والجهد الموزع على الأهداف الخمسة سيكون أعلى من الجهد المبذول  لتحقيق عدد أكبر من الأهداف, أيضا يجب اشراك جميع الأفراد في تحقيق هذه الأهداف, وتعد عملية تحديد إجراءات تنفيذ هذه الأهداف خطوه هامة لبلوغها, أما الخطوة الأخيرة فتكمن في المتابعة لمدى تحقيق الأهداف وعقد لقاءات للوقوف على مدى الإنجاز المتحقق .

 

وعليه  يمكن القول أن  الكثير من مؤسساتنا ووحداتنا بحاجة إلى الأداء المنضبط بحاجة إلى التدريب على العمل الجماعي وممارسة قيمه, وأيضا بحاجة إلى نشر ثقافة البديل حتى إذا ما حدثت بعض التغييرات تظل المؤسسة تعمل وتنفذ خططها دون الحاجة إلى الوقوف أو الرجوع الى الوراء  .

 

اشترك ب RSS - الاداء المنضبط