المقالات والمشاركات

تقييمات الطلاب و تحسين جودة العملية التعليمية

الكاتب : 
د/غادة حمزة الشربينى
أستاذ أصول التربية المشارك بكلية التربية - ومستشار بعمادة التطوير الأكاديمي والجودة.

من المسلم به أن  تقديم خدمة عالية الجودة يسفر عن  جلب رضا العملاء أو المستفيدين ,والذى بدوره يؤثر على سمعة ومكانة المؤسسة بين باقي المؤسسات المناظرة, وزيادة معدل الإقبال عليها.

  ومن المعروف أن مسالة الحكم على جودة العملية التعليمية لا تكتمل دون الأخذ في الاعتبار آراء الطلاب حول مدى جودة الخدمة التعليمية المقدمة لهم وحساب الفجوة بين آرائهم في الخدمة المقدمة وتصوراتهم نحو معايير الخدمة الأفضل- وهذا ما يعرف بالتقييمات غير المباشرة  التي تستند إلى الآراء و وجهات النظر التي يدلى بها المستفيد حول جودة العملية التعليمية- ويمكن من خلال نتائج هذه التقييمات وتلك التصورات إدراك مواطن القوة و مواطن الضعف وتحديد الثغرات؛ ليصبح من السهل على مقدمي الخدمة التخطيط للتخفيف من حدة نقاط الضعف ومواجهه المعضلات التي تقلل من جودة الخدمة المقدمة للمستفيدين, كما تسهم هذه النتائج في تحسين جودة الأداء التدريسي داخل قاعات المحاضرات, علاوة على كونها تسهم في تحديد القدرة التنافسية للجامعة, فعندما ترتفع مؤشرات رضا الطلاب عن جودة الخدمة المقدمة فإن ذلك يسهم ذلك في تحسين سمعة الجامعة, ومن ثم زيادة الإقبال على الالتحاق بها, وزيادة معدل توظيف الخريجين في سوق العمل ,وأيضا اتجاه الجامعة نحو التطور المستمر للبرامج الأكاديمية, وذلك مسايرة للتغيرات والمستجدات ولتحقيق المواءمة مع احتياجات سوق العمل.

  وفي ضوء ما تقدم نجد أن الاهتمام بتقييمات الطلاب ضرورة للتحقق من جودة العملية التعليمية, ولكى تصبح نتائج هذه التقييمات موثوقا بها فالأمر يتطلب أموراً عدة من بينها:

• وجود أداة جيدة لقياس آراء الطلاب في جودة العملية التعليمية, وينبغي أن تتضمن هذه الأداة أبرز معايير جودة العملية التعليمية التي ينبغي أن تقدم للطالب .

• نشر ثقافة التقييم بين المستفيدين وتوضيح الهدف لهم من التقييم والمتمثل في بناء خطط تحسينية توجه نحو تطوير وتحسين جودة الخدمة المقدمة, ومن ثم فالتعامل الموضوعي والحيادي من جانب الطلاب مع التقييمات ضرورة وذلك  تجنبا للحصول على  نتائج غير موضوعية تضلل  القائمين على تطوير وتحسين العملية التعليمية.

• تطبيق أداة القياس أو استطلاعات الرأي على عينة ممثلة وكافية من الطلاب لتعطى نتائج معبرة عن الواقع.

• معالجة نتائج تقييمات الطلاب بنزاهة وشفافية وإعلان هذه النتائج للجميع للتأكيد على أهمية عمليات التقييم من جهة والعمل على اتخاذ الإجراءات المناسبة لتحسين الوضع الراهن من جهة أخرى .

• تغيير القناعات لدى أعضاء هيئة التدريس فيما يتعلق بتقييم الطلاب لهم فالتقييم مكون رئيس من مكونات العملية التعليمية وينبغي أن تخضع عناصر العملية التعليمية كافة للتقييم ومن بينها عضو هيئة التدريس وقد يكون هذا التقييم من الطلاب للأعضاء أو تقييم الزملاء لبعضهم البعض أو تقييم رؤساء الأقسام وذلك بهدف الارتقاء بجودة الأداء التدريسي والذى بدوره يحقق جودة العملية التعليمية.

  وختاما ينبغي التأكيد على أن التقييم هو جوهر العملية التعليمية والتحسين والتطوير هو القلب النابض لها, وإذا شئنا الجودة فعلينا الحرص على الجوهر ونهتم بالتطوير والتحسين

فيما بين البداية وبين يوم التتويج

الكاتب : 
د/غادة حمزة الشربينى
أستاذ أصول التربية المشارك ومستشار بعمادة التطوير الاكاديمى والجودة

     

اتفاقنا أو اختلافنا على أهمية الجودة كمنهج إداري يسهم في تحسين وتطوير المؤسسات بأنشطتها كافة ,لكن الثابت أن مرجعتينا الدينية  توكد  أننا لسنا عالة على أحد ولم نُخلق لنكون مجتمعات مستهلكة لأفكار ومنتجات الآخرين ,وإنما خلق المسلم ليقود العالم ويصبح صاحب بصمة وآثر طيب ,وليس من الضروري أن يكون الأثر مرتبطا بحجم  العمل وإنما الأهم هو الإحسان في أداء العمل نفسه ,فالله جعل الناس فوق بعضهم درجات لا للتقليل من شأن أحد وإنما لتقوم الحياة على التعاون والتكافل ويصبح المجتمع المسلم نسيجا متماسكا  ومترابطا الكل فيه لا ينفصل عن الجزء, وإنما الكل بأجزائه وحدة واحدة  متلاحمة  ,من هنا أكتب إلى كل من يقلل من أهمية العمل بمنهج الجودة  .

   الجودة منهج حياة من اعتاد الإحسان في عمله وصلاته و معاملاته لن يجد جودة التعليم تبعد كثيرا عن ذلك , فالمطلوب  إتقان العمل  والاستفادة من الأخطاء التي ترصد في التقارير, مع العلم إنه لا يوجد عمل بشرى خال من الأخطاء , نحن لا نقيم لغرض تحديد مستوى الأداء ,وإنما الغاية اكتشاف نقاط القوة ومواطن الضعف ,ووضع توصيات وإجراءات تنفيذية تسهم في التحسين , نحن نعمل وفق دوائر وأن كانت تبدو مغلقة في الظاهر إلا أنها مفتوحة بالفكر والرغبة في التطوير والتحسين المستمرين   ,وغايتنا ليست إرهاق البشر بجمع أوراق عديمة الجدوى وإنما إعداد خريج يحمل سمات تميزه عن غيره من أقرنه في الجامعات الأخرى خريج لديه من المهارات ما يجذب انتباه أرباب العمل لاستقطابه, خريج يسهم في بناء وتنمية مجتمعه ,ولديه قدرة على التعلم الذاتي لمسايرة كل جديد في مجالات الحياة ,نطمح كذلك في الارتقاء بمستوى الأداء الحياتي لدى طلابنا وخرجينا .

     إن حصول جامعتنا على الاعتماد المؤسسي الكامل هو تتويج  لجهود بذلت من الكل عبر رحلة امتدت على مدار سنوات مضت بدأت بتأسيس نظام للجودة داخل الجامعة وداخل وحداتها وكلياتها وبإشراف ودعم فنى مقدم من عمادة التطوير الأكاديمي والجودة ,تم خلالها متابعة وتطوير الأداء في العديد من الجهات داخل الجامعة ,وإذا كان نجاح اليوم هو ثمرة جهود الأمس فإن المستقبل يحتاج لمزيد من الإحسان في العمل.

التدريب واستثمار الفرص

الكاتب : 
د/غادة حمزة الشربينى
أستاذ أصول التربية المشارك ومستشار بعمادة التطوير الأكاديمي والجودة

 

 

   ماذا لو كنت تجلس في حلقة بحث تناقش فكرة بحثية معينة ودخل عليك أحدهم وهو غير متابع ولا مؤهل للمشاركة في الحوار ,وماذا لو تدخل في النقاش ؟ التوقعات عديدة من بينها ضياع جزء من الوقت في مهاترات لا تغنى ولا تسمن ,وقد تبتعد عن الموضوع الرئيس ,أوقد يتشتت الباحث ,في نهاية الأمر  هناك سلبيات متوقع حدوثها والسبب  عدم التأهيل والاستعداد.

   إننا جميعا نملك أخطاء وأوجه قصور ولكن البعض يخجل منها, بل وأحيانا يتم تشجيعه على إخفائها مما قد يعرضه مستقبلا للوقوع في مشاكل ومواجهات كان من الأفضل تجنبها إذا ما تم معالجة أوجه القصور بشكل مناسب , إذن السؤال الأهم الآن هو كيف يمكن التغلب على نواحي القصور في أدائنا ؟

    الواقع أنه بالإمكان تحسين الأداء والتقليل من نواحي الضعف بطرق عدة من بينها اللجوء إلى   التدريب  ذلك النشاط  المنظم الهادف إلى الارتقاء بمستوى الأداء المهني للعاملين داخل أي المؤسسة ,فمن خلاله يتم اكساب الأفراد معارف ومهارات جديدة ,ويغير لديهم قناعات تؤثر  في أدائهم وإنتاجيتهم ,فالتدريب هو مفتاح الدخول إلى عالم الجودة ,فتحسين جودة المنتج وخدمة العميل يحتاج إلى مهارة في عملية الإنتاج تصقل بالتدريب.

    ولقد تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بالتدريب داخل المؤسسات التعليمية وذلك استجابة للأسباب السابقة بالإضافة إلى محاولة مسايرة التغييرات والتحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية الحالية منها الانفجار المعرفي والثورة التكنولوجية والتقنية ,وتطبيق أنظمة الجودة التي تتطلب التحسين المستمر, و السباق نحو التصنيفات الدولية للجامعات والتي يحكمها عدد من مؤشرات الأداء .

    ولعل كل ما سبق يعطى للتدريب أهمية كبيرة ويضاف إلى ذلك محاولة استثمار مكانة الجامعة كبيت للخبرة في تحقيق مصدر للدخل خلاف المصدر الحكومي  ,والتدريب يعد رافد جيدا وجديدا للبحث عن فرص جديدة للتمويل و واحداً من أهم أهداف الجامعات في الوقت الراهن , فبالإضافة إلي المنح والهبات التي قد تحصل عليها الجامعات من أشخاص أو جهات متعددة ، فإن الخدمات مدفوعة الأجر –مثل  التدريب  -الذى قد توفره الجامعة للأشخاص والجهات المختلفة تعد واحدة من المؤشرات المهمة لقياس أداء الجامعات.

    وإذا كانت جامعتنا تستقبل كل عام طلاب جدد وفريق جديد ينضم إلى الهيئة التدريسية والإدارية ,فضلا عن  أن نظام العمل بالجامعة يتجه نحو مسايرة الاتجاهات الحديثة في الأنظمة التعليمية و والإدارية  ,فإنه الجامعة تحرص كل الحرص على الاهتمام بتقديم برامج تدريبية  لهذه الفئات  في ضوء احتياجات المتدربين وطبيعة المهام المنوطة بهم .

   ورغم الجهود المبذولة في هذا المجال  يظل هناك رغبة وتطلع إلى  تفعيل دور المراكز العلمية الموجودة داخل الجامعة  والعمادات المساندة في استثمار التدريب في استنبات مصادر جديدة للدخل من خلال إقامة الدورات المهنية  والدورات الموجهة لخدمة المجتمع المحيط بالجامعة سوء لخريجي الجامعة استعدادا لالتحاقهم بسوق العمل ,أو المؤسسات ذات العلاقة بالجامعة ,أو لأى جهة أخرى تحتاج إلى دعم الجامعة .

 

أخلاقيات التقويم

الكاتب : 
د/غادة حمزة الشربيني
مستشار بعمادة التطوير الأكاديمي والجودة بجامعة الملك خالد.

 

 

 

    الأخلاق ميراث إنساني مشترك  تلعب دورا هاما في الارتقاء بنوعية الحياة الإنسانية ,لذا كان من الضروري أن تصبح ملازمة لسلوك الانسان في المواقف كافة ,وحديثنا هنا عن أخلاقيات عملية التقويم باعتبارها ركنا جوهريا في العملية التعليمية فجميع عناصر العملية التعليمية تخضع لعملية التقويم وذلك بغرض الوصول لجودة الأداء (الطلاب والمعلمين والمناهج والنواتج ),والتقويم عملية  تستهدف تحديد مدى التقدم الذى أحرزه الطلاب في تحقيق أهداف و نواتج التعلم ,ومن ثم الوقوف على نقاط القوة والضعف وتقديم التغذية الراجعة المناسبة ,وإذا قمنا بتحليل مفهوم التقويم نجد أنه يشتمل على عملية القياس وهى المعنية بتقدير قيمة الأداء ,والتقييم الذى يهتم بالتعبير عن مستوى الأداء وصفيا فمثلا إذا كانت درجة الطالب في الاختبار50 من 100 فإن الدرجة تعبير عن القياس أما دلالة الدرجة( المستوى ضعيف مثلا) فهذا هو التقييم ,وعندما نبحث في أسباب وعوامل الضعف ونخطط لمعالجته فهنا يكون التقويم المبنى على كل ما سبق.

       ولعلنا نلحظ أن كل عملية من هذه العمليات تحتاج إلى ممارسات أخلاقية لإتمامها على النحو الصحيح  ,ولتحقيق غايات التقويم وهى: التوجيه والإرشاد وتحديد مستوى أداء الطلاب ومعرفة تأثير مصادر التعليم وطرق التدريس في العملية التعليمية وإتاحة الفرص لعمليات التحسين المستمر و إعطاء صورة واضحة عن تحقيق أهداف المؤسسة التعليمية .

     وتعد أخلاقيات التقويم ضرورة للقائمين عليه والمستفيدين منه ,وذلك كون عملية التقويم لا تقتصر على مجموعة من الأدوات والإجراءات والنظريات العلمية فحسب وإنما ترتبط بالممارسات والسلوكيات التي يقوم بها كل من المعلم والطالب ,وهذه السلوكيات هي ما نود الإشارة إليه ,والتي تبدأ منذ اللحظة الأولى للتخطيط للتعليم  وتحديد الأهداف سواء على أي مستوى  الجامعة  أو الكلية أو البرنامج أو المقرر وينبثق عن ذلك عددا من العمليات والإجراءات أبرزها التخطيط لتقويم التعليم وقياس مدى تحقق الهدف ثم تطبيق أدوات وأساليب التقويم وإعطاء تغذية راجعة ومتابعة مدى تنفيذ الإجراءات التصحيحية ,ولعل أبرز هذه الأخلاقيات :

- الصدق  والدقة في عملية التخطيط والتنفيذ والمراجعة واستخلاص النتائج .

- الوضوح  في استخدام أدوات التقييم  فينبغي أن نحدد الهدف من التقييم ونقيس ذلك بشكل مباشر فإذا أردت قياس مدى اتقان الطلاب لمهارات الكتابة  فعلينا  أن نقدم أسئلة مقاليه تقيس ذلك, وإذا أردنا قياس القدرة على التفكير الناقد فعلينا بحل المشكلات  وهكذا.

- الالتزام والمسؤولية تجاه مسألة التحقق من تحقق مخرجات التعلم .

- الدقة والموضوعية والجودة في تصميم الاختبارات.

- الأمانة العلمية  للمعلم والطالب فالمعلم يقيس ما علمه لطلابه وما أرشدهم إليه ليتعلموه والطالب يلتزم الأمانة في تقديم ما تعلمه دون غش .

- الانضباط والالتزام في أثناء عملية التقويم.

- المساواة بين الطلاب في عملية تقدير ما تعلموه إذ أن عملية القياس لابد وأن تخضع لمعايير واضحة ومحددة لا تختلف من طالب لآخر وفى حال اختلاف نماذج الأسئلة لابد وأن يكون هناك معيار للتأكد من تساوى النماذج في السهولة والصعوبة .

- العدل في عملية القياس والشفافية في رصد النتائج والتعامل معها وإعلانها للطالب .

-احترام حقوق الطلاب في التعلم بالشكل الذى يناسب نمطهم التعليمي ,وعليه يصبح من الضروري التنوع في أساليب التقويم مراعاة لنمط الطالب ولقياس مجالات مخرجات التعلم المتنوعة أيضا .

- التعامل بجديه مع التظلمات الخاصة بالاختبارات والتدقيق في  مراجعة درجات الطلاب  .

  وأخيراً من الضروري توظيف نتائج التقويم في تطوير السياسات سواء على مستوى المقرر أو البرنامج أو المؤسسة .

 

 

 

جامعة الملك خالد ارتقاء برامج وعلو همم

الكاتب : 
د/ سهير القحطاني
أستاذ البلاغة المساعد بكلية الآداب

 

 

لا تزال جامعة الملك خالد في ارتقاء في كل برامجها ودوراتها التدريبية , ولازلنا في كل يوم نبصر بعين اليقين علوَّ مستواها في استراتيجياتها التعليمية.

 وفي دورة الجودة :" تصميم وبناء المقررات الالكترونية " جسدت جامعة الملك خالد قول الشاعر :

وإذا كانت النفوس كبارا     تعبت في مرادها  الأجساد

 إذ تجسد للمتدربين تطور البرامج التعليمة المعتمدة في تعليمها الالكتروني ؛ ففي الوقت الذي  تجعل فيه جامعة الملك خالد برنامج ( البلاك بورد) قاعدة الهرم ونقطة انطلاق لها لترتقي مستقبلا إلى ما هو أفضل , ترى غيرها يجعله قمته وغاية الوصول عنده .

 لذا عمدت على تدريب أعضاء هيئة التدريس في هذه الدورة على كل ماهو جديد ومتطور ليكون التواصل مستمرا مع تقنية التعليم المتسارعة  من بناء مقرراتها الالكترونية , وتفعيل الكتاب التفاعلي والعمل على برامج تتيح نشر التعليم  على نطاق  أوسع من نطاق الجامعة مع حفظ الحقوق لمصمم هذه الكتب والمقررات .

 بأسلوب يعنى بالحفاظ على جودة المحتوى وجاذبية الإخراج مما يزيد رغبة المتعلم على الاطلاع والتعلم .

 وكل هذا مع عناية فائقة باختيار محتوى التدريب بدءا من تخير المدربين , وموضوع الدورة التدريبية  ورقي أدوات التدريب, وإدارة النقاش بين المتدربين .

  مع  الاهتمام بروعة المكان ورقي المقر , هذا بالإضافة إلى الحفاظ على خصوصية  كل جنس من المتدربين حفاظا على ما سرنا عليه من قيم , وإتاحة حرية التدريب لكل من المتدربين  .

  فلا يسعنا إلا أن نتوجه للجامعة بجزيل الشكر ممثلة في معالي مديرها, وعمادة الجودة التي لا تنكر جهودها وأعضاء هيئة التدريس القابلين للتدريب والتطور لما يتطلبه العلم والتعليم .

والله الموفق

                                                                 

 

أخلاقيات المقارنة المرجعية

الكاتب : 
د/غادة حمزة الشربينى
مستشار بعمادة التطوير الأكاديمي والجودة

 

   قديما قالوا: "كل الطرق تؤدى إلى روما",  "All Roads Lead to Rome" , فهل هذا يعنى أن كل من سلك أحد هذه الطرق يصل إلى روما؟ وهل كل من وصل إلى تلك الوجهة قد استغرق الوقت نفسه والسرعة والطريقة نفسها, أم أن هناك تفاوت في الزمن والجهد والطريقة؟ وعليه إذا افترضنا أن روما هي الهدف المراد الوصول إليه, إذن ينبغي أن نطرح على أنفسنا التساؤلات التالية: أين نحن الآن من الهدف؟ وكيف نصل إليه؟ ومن الذى سبق له الوصول إلى الهدف؟ وكيف وصل؟ وأين نحن الآن ممن وصل إلى الهدف؟

 

                                                                                                                   

       

   ولعل مفتاح الإجابة عن هذا التساؤلات هو المقارنة المرجعية فمن خلالها يتم اكتشاف وفهم ممارسات السابقين التي لا تساعدنا في الوصول إلى أهدافنا فحسب, بل في التميز عنهم إن أردنا ذلك, وإذا كانت المقارنة المرجعية قد بدأت في القرن التاسع عشر وارتبطت في أول ظهور لها بالمساحات ثم انتقلت إلى مجال الصناعة, فأنها الآن لم تعد حكرا على مجال دون غيره, وإنما صارت مترابطة ومتداخلة مع العديد من المنظمات والمؤسسات, بوصفها جزءا من طريقة بقائها في وضع تنافسي مرغوب فيه .

   والمتأمل لإجراءات المقارنة المرجعية يجد أنها تقوم  على رصد مجموعة من التأديات في ضوء مؤشرات معينة, بهدف تحديد الفجوة بين الواقع والمستهدف, ومن ثم إجراء التحسينات اللازمة, ولضمان تحقيق الهدف من المقارنة المرجعية  فإن عملية  الرصد هذه لابد وأن تخضع للالتزام بقواعد وأخلاقيات تحدد مدى صحتها وصحة نتائجها, وقد يعتقد البعض أن عملية المقارنة طالما تعتمد على مؤشرات أداء محددة  فلا مجال هنا للحديث عن الأخلاقيات, وهنا أود الإشارة إلى أن أخلاقيات المقارنة المرجعية هي أخلاقيات تطبيقية, بمعنى أنها ترتبط بسلوك الفرد عند التعامل مع المسائل الأخلاقية.

 

 

    ولعل الجميع يلحظ تزايد الطلب على العمليات الأخلاقية في المؤسسات المختلفة في الآونة الأخيرة, فكما تحدد المؤسسة رؤيتها ورسالتها وأهدافها, تحدد أيضا الإطار الأخلاقي لها أو القيم التي تعد موجهات لسلوك أفرادها نحو الوصول إلى الهدف وتحقيقه, وليس هذا فحسب وإنما يسبق ذلك كله التوجيهات القرآنية, كقوله تعالى : "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"  (سورة التوبة, آية : 105), والتوجيهات النبوية كقول نبينا الكريم محمد صل الله عليه وسلم : "إنما بعثت متمما لمكارم الأخلاق", وفى ذلك دعوة للتمسك  بالخلق الحسن والقويم والتعامل وفقا له, وعليه يصبح من الضروري التعرف إلى أخلاقيات المقارنة المرجعية  والتي تتضمن الآتي:

  1. الالتزام والمسئولية : في الغالب ما تقوم المقارنة المرجعية (الخارجية) على عقد تحدد فيه حقوق وواجبات كل طرف من الأطراف, وعليه يصبح كل طرف من الأطراف ملتزما ومسؤولاً عن تنفيذ بنود هذا العقد , هذا بالإضافة إلى عدم التوسع في استخدام نتائج المقارنات لصالح مؤسسات أخرى الا إذا كان هناك ما ينص أو يسمح بذلك.

  2. النزاهة والشفافية : وتعنى وضوح الغرض من استخدام البيانات وغالبا ما يكون الغرض من المقارنة المرجعية الارتقاء بوضع  المؤسسة الحالي وتحقيق التنافسية مع المؤسسات المماثلة.

  3. الأمانة والمصداقية: خاصة في تبادل البيانات أو المعلومات المطلوبة والمنصوص عليها في العقد ,ويفضل أن تكون البيانات المطلوبة من نفس النوع  ومن جانب الطرفين , وأن لا يتم استخدام نتائج المقارنة المرجعية لأغراض التشويه أو التسويق, وإنما يجب الحفاظ على سرية والمعلومات بوصفها خصوصيات للمؤسسة أو الأفراد .

  4. الاحترام المتبادل: في التعاملات والاتصالات واحترام ثقافة الآخر واحترام الوقت المحدد للمقارنة المرجعية فلا يجوز إغفال التوقيتات المحددة للوفاء بكل بند كعدم تزويد الطرف الآخر بالمعلومات في الوقت المتفق عليه ,أو عدم استكمال المقارنة المرجعية إلى النهاية.

  5. الاحتواء: ويعنى تفهم كل طرف للآخر وللطريقة التي يرغب أن تتم  بها المقارنة المرجعية.

      وختاما إذا كان جمع المعلومات عبر عملية المقارنة المرجعية ضرورة للتطوير والتحسين وسمة للمؤسسات الديناميكية ,فإنه من الضروري أن يتم ذلك بعناية وبقدر من التحلي بالأخلاق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دورة الجودة والاعتماد في التعليم العالي بتركيا

الكاتب : 
أ. سارة آل عتيق
هيئة أعضاء التدريس

 

في اسطنبول ـ مدينة المآذن وقلب تركيا النابض ، وحيث التناغم بين الحياة الآسيوية والأوروبية ـ أقيمت الدورة التدريبية التي نظمتها عمادة الجودة والتطوير في جامعة الملك خالد ، وكانت بعنوان (الجودة والاعتماد الأكاديمي في التعليم العالي ) ؛ حيث رشحت العمادة ٢٢ عضوة من مختلف الدرجات العلمية من مختلف فروع الجامعة ، للاستفادة من هذا البرنامج التدريبي .

 

وقد قدم الدورة الدكتور مارك زيلمان، الباحث المشارك في مركز التقويم بجامعة مانشستر ومستشار الجودة والتطوير والذي قام بالعديد من الزيارات الاستشارية للكثير من الجامعات داخل الشرق الأوسط وخارجه . 

 

وقد أقيمت الدورة التي استمرت خمسة أيام في فندق جواهر في منطقة شيشلي بالجزء الأوربي  من مدينة اسطنبول. وكان الهدف الأساسي من هذه الدورة هو رفع الوعي لدى العضوات الحاضرات بالدور الرئيسي الذي تلعبه مراكز التقويم والاعتماد الاكاديمي في ضمان جودة المؤسسات والأنظمة التعليمية على الصعيد المحلي والدولي.

كما سُلط الضوء على أنواع الاعتماد التي يمكن أن تقدمها هذه المراكز وعلى المعايير الأساسية التي تستند إليها هذه المراكز في عملية الاعتماد. وقد عرض الدكتور مارك بعض النماذج والأمثلة الحية لبعض المؤسسات التعليمية الدولية سواء التي حصلت على الاعتماد أو التي لازالت تسعى لذلك أو التي فشلت في الحصول على الاعتماد. 

 

وتخلل الدورة العديد من الأنشطة التي منحت الفرصة للحاضرات لتبادل خبراتهن العلمية العامة وخبراتهن فيما يتعلق بمجال الجودة على وجه الخصوص. 

 

كما كان لسعادة الدكتور مرزن الشهراني ـ عميد الجودة والتطوير بالجامعة لقاء مفتوح مع الحاضرات أكّد فيه على أهمية الدور الذي تضطلع  به عضوات هيئة التدريس السعوديات في غرس مفاهيم الجودة وتفعيلها في كليات البنات ، مما كان له أطيب الأثر في نفوس الحاضرات حماساً وتقديراً .

 

 

آليات تفعيل دور الطالب في خدمة المجتمع

الكاتب : 
د/ غادة حمزة الشربينى
مستشار بعمادة التطوير الاكاديمى والجودة
 

    إذا كان التخطيط  للشراكة المجتمعية مسؤولية الدولة فإن تفعيلها وتنفيذها مسؤولية المؤسسات

والأفراد, فالشراكة مسؤولية اجتماعية تقدم فيها  المؤسساتوالأفراد اسهاماتهم ومبادراتهم للنهوض

بالمجتمع وحل مشكلاته .

 

     وتعد الجامعة احدي مؤسسات المجتمع المنوط بها القيام بدور فاعل في تحقيق خدمة المجتمع

  باعتبارها احدي الوظائف الثلاثة الرئيسة للجامعة , فالجامعةبطبيعة عملها مؤسسه خدمات تقع عليها

مسئولية تقديم الخدمات التعليمية لأبناء المجتمع , وفى ذات الوقت المجتمع يحتاج إلى هذه الخدمة

مما يجعله يسهم في دعم النشاطات التعليمية بالجامعات, وهذا ما يؤكده المعيار الحادي عشر من معايير

ضمان الجودة والاعتماد لمؤسسات التعليم العالي , ومن ثم وجب علىالجامعة أن تبرز هذا الدور في

رسالتها وتوضح طبيعة إسهاماتها في خدمة المجتمع  لجميع المستفيدين منها  - وذلك في ضوء دراسة

احتياجات المجتمع وإمكانات الجامعة-  كي يدرك المجتمع قيمة هذه الأعمال والخدمات ويساند

في تحقيقها.

 

    ولعل من متطلبات تحقيق ذلك : جعل ثقافة العمل التطوعي  ثقافة سائدة بين جميع منسوبي الجامعة بدء من القادة مرورا بأعضاء هيئة التدريسوالإداريين وصولا للطلاب فمجتمع الجامعة لابد وأن يكون مجتمعا فاعلا الكل فيه مشارك مهما كان مستواه والمشاركة هنا تطوعية وليست إجبارية .

 

     وأيضا تقديم أنشطة وخدمات للأفراد والمنظمات والمجتمعات المحلية من خلال الدعم المادي لهم أو تقديم برامج تعليمية تنتهي بمؤهلات أومشاريع بحثية تطويرية لهم , و طرح مقررات متنوعة تسهم في خدمة المجتمع ,وهنا تجدر بنا الإشارة إلى أهمية هذه المقررات  فى تفعيل دورالتعليم عن طريق الخدمة service learning داخل الجامعة , والتعليم عن طريق الخدمة هو تعليم يجمع بين الدراسة في الفصول التقليدية ..

 

وإتاحة الفرصة أمام الطلاب للمشاركة في خدمة  وتلبية احتياجات المجتمع من خلال القيام ببعض الأنشطة مثل محو الأمية ومكافحة الفقر والتوعيةالصحية ومناقشة قضايا الشباب ( البطالة والعنف والمخدرات ) ويركز هذا النوع من التعليم على التفكير النقدى و حل المشكلات ويسعى إلى تعزيزالتعليم الاجتماعي والأكاديمي وتطوير المهارات الشخصية وقيم المواطنة .

 

    ويتميز التعليم بالخدمة كونه قائم على مبدأ المنفعة المتبادلة لكل من المتلقي ومقدم الخدمة , فالطالب هنا يعيد اكتشاف ذاته بشكل عمل ويكتسبمهارات اجتماعية وتنظيمية وإدارية ومنهجية وتقنية بالإضافة إلى مهارات إعداد التقارير , كما يسمح هذا النوع من التعليم بإكساب الطلاب قيم عدةمنها المواطنة والرحمة والمثابرة وإحترام الذات والتسامح والتعاطف والنظام , كما يكسب الطلاب عمليات عدة منها توليد المعرفة والقدرة على التشخيص ومراقبة الذات وحل المشكلات , ويتم تقييم خبرة الطالب في هذه المقررات بأساليب عدة منها الاختبارات التجريبية وملاحظة المشرفين لهم وكتابة التقرير العلمية واستطلاع آراء المستفيدين .

 

وتشير نتائج  بعض الدراسات العلمية في هذا المجال إلى أن التعليم بالخدمة قد ساهم في تحقيق فوائد عديدة منها:

  • تعزيز التعليم الذاتي لدى الطلاب .

  • تسويق أفكار الطلاب وإثراء خبراتهم وتجاربهم.

  • تطوير محتوى التعليم لديهم.

  • تحقيق الشعور بالسعادة كونهم ساهموا في تغيير مجتمعهم.

  • الخروج بعلاقات اجتماعية مفيدة.

  • هذه النوع من التعليم يعد وسيلة لتعليم الطلاب من بعضهم( تعليم الاقران).

  • تطوير علاقات الزمالة بين الطلاب وبعضهم وتطوير علاقاتهم بأساتذتهم.​

  •  

وبرغم كثرة المزايا لهذا النوع من التعليم إلا أن الأمر لا يخلو من وجود تحديات ومنها على سبيل المثال :

  • ضعف قدرة بعض الطلاب على التكيف مع البيئات المختلفة.

  • صعوبة التعامل مع بعض فئات المجتمع.

  • عدم تفهم بعض فئات المجتمع لأهمية الخدمة المجتمعية التي يقدمها الطلاب.

  •  

في النهاية نحن بحاجة إلى تفعيل التعليم بالخدمة داخل جامعتنا خاصة في التخصصات لا يوجد امامها مجال لتطبيق الخبرة الميدانية, فهذا النوع من التعليم يجعل الطالب يتجاوز الفجوة بين الدراسة النظرية وبين الممارسة الفعلية لما تعلمه , ويحول الأهداف المعرفية إلى أهداف اجتماعية وشخصية وهذا دائما موضع تقدير من قبل الملتقى .

للنجاح عنوان

الكاتب : 
د. غادة الشربيني
مستشارة في عمادة التطوير الآكاديمي والجودة

 

 

 

من روائع ما قرأت كتاب ( جدد حياتك ) للشيخ الإمام محمد الغزالى رحمه الله ,ومن أجمل ما ورد في

الكتاب قوله :

(إن تجديد الحياه لا يأتى بإضافة بعض الأعمال الصالحة لحياة الفرد وسط جملة من السلوكيات الخاطئة ) ،

فلن يفضى ذلك إلى خير ,وإنما إذا أراد المسلم الاستقامة فعلية بتجديد نفسه تجديدا شاملا .

 

وعندما نظرت حولى وجدت أننا بحاجة إلى تجديد يرتكز على دعائم وأسس قوية ,وتأتى الثقة في مقدمة

هذه الأسس, والثقة هذه حالة عقلية يمكن الحكم على مدى توافرها من خلال ملاحظة سلوك الآخرين

ومن خلال التجربة, وهى ليست بين البشر بعضهم بعضا فقط ,وإنما الثقة قد تكون بين البشر والماديات

التي يتعاملون معها , كالثقة في منتج أو ماركة معينة, فاقتناء منتج بعينه دون تردد هو دليل الثقة به ,

و نتيجة للتجربة بمعنى أن الثقةتأتى نتاج التعامل وتظهر آثارها مستقبلا .

 

والبحث عن الثقة له مبرراته التي منها : 
أن غياب الثقة يخلق نوعا من التراخى في أداء العمل ,ويهدر الوقت في محاولة الإقناع, ومن ثم يحدث التراجع في تحقيق النتائج المرجوة , وعلى ذلك يصبح النجاح رهنا بوجود الثقة .
شيء آخر مرتبط بالثقة وهو نظام العمل الذى يمكنه أن يخلق ويدعم الثقة أو يمحوها , فقد نجد مؤسسات تمتلك كفاءات ولكن غياب الثقة يحول دون الاستفادة منها ,ولعل الطريق لإنجاح مؤسساتنا يفرض علينا بناء الثقة من خلال :

 

1. الشفافية والوضوح مع الآخرين و اطلاعهم على طبيعة أعمالهم وأدوارهم ومدى أهميتها في تحقيق النجاح , وكذلك اطلاعهم على إمكانات المؤسسة وتطلعاتها.
2. الجدية والالتزام في تنفيذ وتحقيق الأهداف , فالإفراط في الوعود دون تحقيقها قد يخلق جوا من انعدام المصداقية.
3. إنشاء جسور للتواصل بهدف تمديد الثقة في الآخرين بطرق متعددة كتفويض السلطة والمشاركة في وضع الأهداف وتنفيذها .

 

وختاما الثقة كلمة حروفها ثلاثة : ( الثاء) وتعني الثبات ، و( القاف ) وتعني قوةً دافعةً ، و(التاء المربوطة ) وتعني تكامل الأدوار . 
ومن هنا فإنه يمكن القول : الثقة عملية تكاملية التأثير الاجتماعي على الآخرين فوجودها يمنح القوة في الإقناع , و يحقق الثبات والقناعة في ضرورة القيام بالأعمال الموكلة إلينا حتى وإن كنا لا ندرى عنها الكثير.

الاتجاه المعاكس ( من النواتج إلى المدخلات)

الكاتب : 
د/غادة حمزة الشربيني
أستاذ أصول التربية المساعد ومستشار بعمادة التطوير الأكاديمي والجودة بجامعة الملك خالد .

 

 

      ينظر مدخل تحليل النظم إلى  النظام التعليمي  بأنه مجموعة من المكونات المرتبطة

والتي تعمل معًا نحو تحقيق هدف واحد عن طريق قبول مدخلات من البيئة والتي تتكامل

وتتفاعل مع بعضها البعض بغرض أداء أهداف معينة ، ومن ثم يتم إجراء عمليات تحويلية

عليها لتحويلها لمخرجات النظام (الطالب) أي أن النظام التعليمي يبدأ بالمدخلات ويمر

بالعمليات ومن ثم تكون النواتج أو المخرجات وفى واقع الأمر أن السير في هذا الاتجاه أخذ

عليه مأخذ عدة منها ضعف مخرجات التعلم, بمعنى آخر خريج بلا أداء بلا قدرات ومهارات

تميزه, و عليه يصبح العائد الاقتصادي من العملية التعليمية ضعيف كون سوق العمل يضطر

إلى إعادة تدريب الخريج مرة أخرى لإكسابه المهارات المطلوبة للقيام بالعمل على الوجه الأكمل .

 

 

   ومن هنا بدأ التفكير في تغيير الاتجاه لتكون البداية  بتحديد مواصفات ( سمات) الخريج ,وتحديد المخرجات الخاصة بكل برنامج دراسي والمقررات الدراسية بحيث تغطى مجالات مخرجات التعلم  قدر الامكان ,وفى ضوء ذلك تحدد العمليات والتي تتضمن محتوى المقررات والبرامج ,واستراتيجيات التدريس ,والأنشطة, ومصادر التعلم ثم عمليات التقويم ,و يفترض أن يحدث بينها وبين المخرجات نوع من المواءمة والاتساق  وعليه يتم تحديد المدخلات  .

 

   وتؤكد الاتجاهات العالمية الحديثة  أن النتائج المحققة من وراء الاتجاه العكسي أفضل كون التعليم هنا يركز على الطالب , وعلى ما ينبغي أن يعرفه ,وعلى المهارات التي يتمثلها ويطورها من خلال دراسته في البرنامج الأكاديمي , وكذلك ما يتمكن من أدائه بعد إكمال برنامجه الدراسي .

 

   من هنا تصبح بقية أجزاء النظام موجهه نحو تحقيق هذا الهدف فالتركيز على النواتج وسيلة فعالة تساعد أعضاء هيئة التدريس في تحديد وسائل التقويم المناسبة وكذلك تقويم مدى فعالية تدريسهم في تحقيق النواتج المستهدفة , وأيضا تمكنهم من مراجعة مقرراتهم الدراسية من حيث المحتوى واستراتيجيات التدريس والأنشطة التعليمية.

 

  كما يسهم التركيز على المخرجات في منح الطلاب فرصة لتحمل مسؤولية أكبر في عملية تعلمهم الذاتي عندما يعرفون ما يتوقع أن يكونوا قادرين على أدائه والمستوى المتوقع الوصول إليه.

 

 

الصفحات